السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

518

شوارق النصوص

وتقويته ، فقال في المرقاة : « قيل : نقل في الميزان عن أهل الحديث تضعيفه ، وأقول : يقوّيه ما في الجامع من أنّ قوله : ( ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر ) رواه الترمذي والحاكم في مستدركه عن أبي بكر مرفوعا » « 1 » إنتهى . وصدور مثل هذا الكلام ممّا يستغرب عن القاري ! ، مع تبحّره وتمهّره وجلالة شأنه ، وطول ممارسة الحديث ؛ من وجوه : أمّا أوّلا : فعدم تعرّضه لتضعيف الترمذي هذا الحديث ، وعدم التنبيه على خيانة المشكاة ، وسكوته على صنيعه ورضاءه بفعله عجيب ! ! . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكره من أنّه ( قيل : نقل في الميزان تضعيفه ) : صريح في أنّه لم يراجع بنفسه الميزان ، فإحالة هذا النقل على غيره وعدم تصحيحه بنفسه ، ليس إلّا تلبيسا للعوام ، حتى لا يثبت وضوحا عليهم أنّ صاحب الميزان ضعّف مثل هذا الحديث [ الذي ] هو من أعاظم فضائل إمامه ، ويغترون بأنّ قائل هذا القول غير معلوم ، فلعلّه من الروافض . فالعجب كلّ العجب ! ! إنّه ينقل تضعيفه من الميزان الذي هو من أشهر الكتب ، بوساطة رجل يخفي اسمه بصيغة « قيل » المشعرة بجهالته وحقارته ، ولا ينقل تضعيفه عن الترمذي الذي هو العمدة والأصل في إخراج هذا الحديث ، ومنه نقل صاحب المشكاة إيّاه ! . وبالجملة : فاعلم ! إنّ أصل الميزان موجود عندي بفضل الربّ المستعان ،

--> ( 1 ) مرقاة المصابيح لعلي القاري : 10 / 402 ( 6046 ) ، وانظر جامع الأحاديث للسيوطي : 5 / 262 ( 18630 ) .